الجاثوم اكتشف حقائق ومعلومات عن شلل النوم المؤقت

0 0

هل مررت يوما بما سوف نشرحه الآن..؟ شعرت وأنت مسيقظ بعد نوم ليس بقصير وكأنك مقيد في سريرك غير قادر على النهوض أو حتى الصراخ واستمر هذا الأمر لعدة دقائق ثم ما لبثت أن عدت لطبيعتك، مهلا ما نشرحه الآن ربما تظن مع سماعك له لأول مرة على أنه كابوس مزعج ومخيف، لكن في الحقيقة هي حالة تعرف باسم الجاثوم.

الجاثوم كانت لها تفسيرات عديدة بعضها علمي والآخر ميتافيزيقي، وأيا كانت التفسيرات فمقالنا هذا قرر أن يتحدث عنها بشكل كامل، بل إننا حتى سوف نتحدث حتى حول رؤية القدماء لهذا الأمر، فإن كان الأمر قد استهواكم، فرجاء اقرأوا السطور القليلة القادمة بعناية شديدة.

كيف يحدث الجاثوم ؟

يشعر من لديه الجاثوم وهو مستيقظ من النوم ويعي كل ما حوله أي أن هذه الظاهرة ليست من الأحلام أو الكوابيس وإلا ما أصبحت ظاهرة مستقلة من الأساس، فالكثير من الأمور الغير مرضية نراها أثناء النوم بل ونشعر ببعض آثارها بعد الاستيقاظ إلا أن الجاثوم ليس كذلك فهو يحدث وأنت غير نائم بالمرة سواء أكان هذا النوم نوماً عميقاً أم حالماً وما إلى هذا.

وهنا نجد أن الإنسان في هذه الحالة يكون غير قادر على تحريك أي من عضلاته، جميع عضلاته مشلولة ما عدا العضلات التي تحرك العيون والعضلات المسئولة عن التنفس، يستمر ذلك لفترة بسيطة من الوقت لا يمكن أن تتجاوز بأي حال من الأحوال البضع دقائق ثم يعود الإنسان لحالته الطبيعية وكأن روحه قد عادت لباقي جسده.

الجاثوم قديماً

كيف يحدث الجاثوم ؟
لوحة الكابوس بريشة هنري فوسيلي تعود لعام 1781، ويعتقد أنها أحد التصاوير الكلاسيكية الفنية عن شلل النوم، حيث كان ينظر إليه على أنه زيارة شيطانيّ.

اعتقد الكثير من الناس في العصور الماضية أن الجاثوم ما هو إلا نوع من الجن يقوم بتقييد جسد الإنسان أثناء النوم فيعذبه بذلك، هذا الاعتقاد بالمناسبة لا يزال لدى الكثير من الناس، ورغم أن للعلم رأي آخر، إلا أن قوة الاعتقاد بفضل استمراره لسنين طويلة مع كون العلم لم يتقدم لاكتشاف السبب إلا من فترة بسيطة قد جعل الرأي العلمي عن الموضوع غير شائع أو منتشر بل ولا اهتمام به في مختلف دول الوطن العربي، خصوصاً أن الرأي العلمي اعتبرها ظاهرة عادية ولم يقدم أي شيء من أجل علاجها.

مصاص الدماء حقائق وأسرار أشهر أسطورة في التاريخ

اسباب الجاثوم أو السبب العلمي للجاثوم

وضع العلماء توقيتاً معيناً لحدوث الجاثوم ألا وهو عند الاستيقاظ في مرحلة حركة النوم السريعة من مراحل النوم وهي المرحلة التي يحلم فيها الإنسان، وعليه من الضروري أن نعرف أنه أثناء تلك المرحلة يتم قطع الصلة بين المخ والعضلات، وهذا الأمر بالمناسبة يعد مفيداً للغاية بالنسبة للإنسان.

 وربما تدرك أنت هذه الفائدة الآن دون الحاجة إلى التطرق إليها، لكن إن كنت لم تستشفها بعد فنحن نبينها لك الآن، في الأحلام ندخل مغامرات ونقوم بالكثير من الأشياء ولو تمت الاستجابة لما نراه من خلال عضلاتنا، فقد نتعرض للكسور والالتواءات وغيرها من الإصابات الخطيرة لذلك يتم قطع الصلة بين المخ والعضلات في تلك الفترة.

وعندما تستيقظ عزيزي القارئ في تلك الفترة فهنا لا يزال ليس هناك أي اتصال بين كل من المخ والعضلات فلا يتحكم المخ بالعضلات وبالتالي تشعر أنك مشلول تعي كل ما حولك لوعي المخ ويقظته لكن في نفس الوقت غير قادر على تحريك أي من أطرافك إلا أن هذا لا يستمر طويلا فسرعان ما يستعيد المخ سيطرته على العضلات في خلال بضع دقائق على أقصى تقدير ويعيد التحكم فيها فيختفي الشلل.

هل الجاثوم يستمر طول العمر؟

الجاثوم يحدث تقريباً في شخص من بين كل ثلاثة أشخاص وفي الواقع هناك حالات حدث معها الجاثوم مرة واحدة في العمر هناك حالات تكرر معها الموضوع ثم اختفى وهناك حالات مزمنة يستمر معها الأمر لفترات طويلة.

 والحالة ليس لها علاج حتى الآن لأنها أصلاً ليست حالة مرضية. ملحوظة الجاثوم قد يكون مصحوباً بالهلاوس البصرية نظراً لما يمر به من ظرف في هذا الوقت مما يجعل المخ يتهيأ الكثير من الأمور الغير حقيقية، ولعل هذا الأمر هو ما جعل الناس تربط بين الـجاثوم والجن.

هل هناك عوامل تساعد على ظهور الجاثوم؟

بالتأكيد هناك الكثير من العوامل التي رصدها العلماء والأطباء تلعب دوراً في غاية الخطورة في ظهور حالة الجاثوم منها التعب والإرهاق والضغط النفسي والنوم غير المريح وغير المنتظم كل هذه الأمور تساعد على تكرار حالة الجاثوم لأكثر من مرة كما أنها قد تحولها لحالة مزمنة

حقائق علمية عن جسم الإنسان ستدهشك معرفتها.

كيف يمكن الوقاية من الجاثوم؟

للوقاية منه وكذلك لمحاولة منع حدوثه أو تقليل عدد مراته، من الضروري جداً النوم في مواعيد منظمة وفي أماكن مريحة والابتعاد عن الضغط النفسي مع ضرورة استشارة طبيب نفسي ما إذا كانت الحالة تزعجك بشكل كبير، حيث سيساعدك بفضل الالتزام بمجموعة من التعليمات على التخلص من هذه الحالة شيئاً فشيئاً حتى يكون هناك احتمال كبير باختفائها تماما لديك، لا ننصحك عزيزي القارئ مطلقاً باللجوء للدجل والشعوذة فلا خير فيها في علاج حالة كالجاثوم.

آخر الدراسات في عالم الجاثوم

حالياً أحد العلماء استطاع أن يتوصل إلى المنطقة في المخ التي تتحكم في مرحلة حركة العين السريعة الخاصة بالنوم مما يفتح باباً جديدا للأمل بالنسبة لمن يعانون من الـجاثوم بشكل مزمن ويزعجهم أن يتخلصوا منه نهائيا، كون هذه هي البداية التي قد يتم بعدها ابتكار الوسيلة التي تحمي من هذا العرض نهائياً، لكن في نفس الوقت لا بد وأن نبين لكم أن الأمر ليس سهلا بالمرة حتى هذه اللحظة، لذلك نرجو الالتزام حتى الآن بطرق الوقاية من الجاثوم ومحاولات التقليل منه من خلال النصائح التي كتبناها أعلاه.